تخطَّ إلى المحتوى
جراحة سرطان الكلية
المسالك البولية

جراحة سرطان الكلية

عن هذا القسم

 
المسالك البولية وسرطان الكلية

الحفاظ على الكلية يحمي الكلية. أما حماية المريض فمسألة أخرى.

لم تُجرَ إلا تجربة عشوائية واحدة قارنت استئصال الكلية كاملة باستئصال الورم وحده منها، وجاءت النتيجة على خلاف ما توقعه الجراحون جميعًا. فقد بقيت وظائف الكلى أفضل بكثير بعد العملية الحافظة، لكن البقاء على قيد الحياة لم يتحسن بالمقابل. تتناول هذه الصفحة تلك النتيجة، وما تسمح به وما لا تسمح به، والقرارات الخمسة الأخرى المرتبطة بها.

81 مقابل 76
نسبة الأحياء بعد عشر سنوات عند استئصال الكلية مقارنة بالحفاظ عليها، بين 541 مريضًا وُزّعوا عشوائيًا
86 مقابل 65
نسبة من وصلوا إلى قصور كلوي متوسط على الأقل بعد العمليتين نفسيهما
18.4 مقابل 13.9
متوسط مدة البقاء بالأشهر مع الدواء وحده مقارنة بالجراحة أولًا في المرض المتقدم، لدى 450 مريضًا
مجانًا
رأي طبي مكتوب في صور التصوير المقطعي وتحاليل الدم وأي تقرير تشريح مرضي قبل سفرك
استشارة أولية مجانية

ورم لم يكن أحد يبحث عنه

لم يعد أحد تقريبًا يصل إلى هذا التشخيص بسبب الأعراض.

تُجرى لك صورة للبطن بسبب حصى المرارة أو ألم الظهر أو حصاة أيقظتك في الرابعة فجرًا، فيلاحظ طبيب الأشعة شيئًا في الكلية لا علاقة له بسبب زيارتك. قبل جيل كانت الصورة مختلفة وأسوأ بكثير، إذ كان المرضى يأتون بدم في البول وألم خفيف في الخاصرة وكتلة يمكن جسّها، ويكون السرطان عندها قد نما سنوات في الغالب. غيّرت أجهزة التصوير ذلك، فأصبحت الأورام تُكتشف بحجم ثلاثة سنتيمترات بدلًا من عشرة. ويبدو ذلك تقدمًا خالصًا، وهو كذلك في معظمه، لكنه وضع كثيرين أمام مشكلة جديدة أصعب. فالكتلة الصغيرة في الصورة ليست كالسرطان الذي يمكن جسّه، لأن بعض هذه الكتل ليس سرطانًا أصلًا، وكثيرًا مما هو سرطان لن يسبب لصاحبه أي متاعب، والتصوير الذي كشف الكتلة لا يستطيع التمييز بين هذه الحالات بدقة.

وأول قرار لا علاقة له بنوع العملية، بل بإجراء العملية من الأساس.

عمليتان تحت اسم واحد

يشمل اسم جراحة سرطان الكلية إجراءين لا يجمع بينهما تقريبًا سوى العضو نفسه. الأول يستأصل الكلية كلها، والثاني يستأصل الورم ويُبقي الكلية عاملة. ويُطلق على كليهما عادةً اسم عملية سرطان الكلية، ويظهران تحت العنوان نفسه في مواقع المستشفيات، والفرق في ما يكلّفك كل منهما هو الموضوع الحقيقي لهذه الصفحة.

ويُتخذ قرار الاختيار بينهما قبل أن يعرف أحد طبيعة الورم. ففي معظم الحالات لا تؤخذ خزعة، ويصل تقرير النسيج بعد العملية بأسبوع، ويحسم الجراح قراره بناءً على صورة وقياس.

شرح مبسط للمصطلحات الواردة في هذه الصفحة

كلمة «كلوي» صفة لكل ما يتعلق بالكلية، فسرطان الكلية والسرطان الكلوي اسمان لمرض واحد. ويمثل سرطان الخلايا الكلوية (RCC) الغالبية العظمى من هذه السرطانات. ويعني استئصال الكلية الجذري إزالة الكلية كلها مع الدهون المحيطة بها، أما استئصال الكلية الجزئي، ويسمى أيضًا الجراحة الحافظة للنفرونات، فيعني استئصال الورم وإصلاح نسيج الكلية المتبقي حول موضعه. والنفرون هو وحدة الترشيح المجهرية، وفي كل كلية نحو مليون منها. ويقدّر تحليل eGFR في الدم ما تبقى لديك من قدرة على الترشيح، فالقيمة 60 فما فوق تعني وظيفة سليمة، والقيمة 30 فما دون تعني مرضًا كلويًا متقدمًا. ويشير التصنيف T1a إلى ورم لا يتجاوز أربعة سنتيمترات، وT1b إلى ورم بين أربعة وسبعة سنتيمترات. ويعني نقص التروية (الإقفار) الدقائق التي يُوقف فيها تدفق الدم إلى الكلية بملقط أثناء استئصال الورم. ويعني استئصال الكلية الاختزالي إزالة الورم الأولي لدى مريض لديه نقائل في أماكن أخرى، ويعني العلاج المساعد أدوية تُعطى بعد الجراحة لتقليل احتمال عودة السرطان. أما الاستئصال بالتبريد أو بالحرارة فيعني إتلاف الورم في مكانه بدلًا من استئصاله. والورم الحبيبي المؤكسد (الأونكوسيتوما) والورم الوعائي العضلي الشحمي ورمان حميدان شائعان يشبهان السرطان في الصور.

العمليتان جنبًا إلى جنب

في استئصال الكلية الجذري تُرفع الكلية مع المحفظة الدهنية المحيطة بها، وأحيانًا مع الغدة الكظرية فوقها، ويُربط الشريان والوريد الكلويان ويُقطع الحالب. وهذه العملية أسرع وأسهل تقنيًا وأقل نزفًا، ولا تترك خلفها نسيجًا قد يأوي الورم. أما استئصال الكلية الجزئي فعمل من نوع آخر. يكشف الجراح الكلية ويحدد الشريان ويغلقه بملقط في العادة، ثم يستأصل الورم مع حافة من النسيج السليم، ويغلق موضع النزف بالغرز، ثم يرفع الملقط في سباق مع الوقت. واحتمال حدوث المضاعفات هنا أكبر، فالنزف بعد العملية وتسرب البول من الجهاز الجامع المقطوع والعودة إلى غرفة العمليات كلها أكثر شيوعًا بوضوح.

ما الذي يحسم الاختيار بينهما فعلًا

ثلاثة أمور بهذا الترتيب. حجم الورم وموقعه داخل الكلية، فالورم الصغير على السطح الخارجي يسهل استئصاله، أما الورم المدفون قرب الجهاز الجامع فلا. ومقدار ما يمكنك تحمّل خسارته من الكلية، وهذا يعتمد على الكلية الأخرى وعلى تحاليل الدم الأساسية لديك. وأخيرًا هل يجري الجراح الذي أمامك العملية الأصعب بانتظام يكفي لإتقانها.

الخلاصة قبل التفاصيل
إذا كان الورم أصغر من أربعة سنتيمترات وفي موضع يمكن الوصول إليه، فالتوصية المعتادة في كل مكان هي استئصال الورم والحفاظ على الكلية. وإذا كان الورم كبيرًا أو في وسط الكلية، فاستئصال الكلية كاملة هو العملية الأكثر أمانًا وهي التي تُختار عادة. وبين هذين الطرفين يقع قرار يحتاج إلى تقدير حقيقي، والإجابة الصادقة أن الأدلة لا تحسمه نيابة عنك. وفي ما يلي توضيح السبب.

التجربة التي فاجأت الجميع

أمضت مراكز أوروبية أحد عشر عامًا في ضم مرضى لديهم ورم منفرد في الكلية لا يتجاوز خمسة سنتيمترات وكلية سليمة في الجهة الأخرى، ثم وزعتهم عشوائيًا بين استئصال الكلية كاملة واستئصال الورم وحده. وشارك 541 مريضًا قبل أن تُغلق الدراسة مبكرًا بسبب بطء الضم. وتوقع الجميع أن تتفوق العملية الحافظة، أو على الأقل أن تثبت أنها ليست أسوأ، فهذا هو الهدف من إجراء التجربة أصلًا. وبلغ متوسط مدة المتابعة تسع سنوات وثلث السنة. وبعد عشر سنوات كان 81.1% من مجموعة استئصال الكلية أحياء، مقابل 75.7% من مجموعة الحفاظ على الكلية، بنسبة خطر 1.50، فلم تنجح العملية الحافظة في اختبار عدم الدونية، بينما تفوقت العملية الجذرية إحصائيًا.

ومن بين 117 وفاة سُجلت خلال التجربة كلها وسنوات متابعتها التسع، لم يكن سرطان الكلية سببًا إلا في 12 وفاة، أربع منها بعد استئصال الكلية وثمانٍ بعد الحفاظ عليها. فأيًا كان ما فرّق بين المجموعتين على مدى عقد، فلم يكن هذا المرض في معظمه.
1
وعند حصر التحليل في المرضى الذين تأكد أن أورامهم سرطانية، ضاق الفرق واختفت الأفضلية الإحصائية.
2
ولم يتقدم السرطان إلا لدى 21 مريضًا في التجربة كلها، 9 منهم بعد الاستئصال و12 بعد الحفاظ على الكلية، وهذا أساس ضعيف جدًا لأي استنتاج.
3
كما أن الإغلاق المبكر ترك الدراسة بقوة إحصائية غير كافية، فالفرق في البقاء يعتمد على عدد من الأحداث أقل مما ينبغي.

ما قالته التجربة نفسها عن الكلية

بعد أربع سنوات عاد الباحثون إلى المرضى أنفسهم ودرسوا تحاليل الدم، إذ كانت وظائف الكلى تُقاس طوال الوقت.

عند اعتماد أدنى قيمة eGFR سُجلت لكل مريض أثناء المتابعة، انخفضت القيمة إلى ما دون 60 في وقت ما لدى 85.7% ممن استؤصلت كليتهم، مقابل 64.7% ممن حُفظت كليتهم، أي بفارق مطلق قدره 21 نقطة مئوية. فقد أدت العملية الحافظة بالضبط ما صُممت له. ثم توقف الفرق عن الاتساع. فالمرض الكلوي المتقدم، أي eGFR أقل من 30، ظهر لدى 10.0% بعد الاستئصال و6.3% بعد الحفاظ على الكلية، وهو فرق يقل عن أربع نقاط ولم يكن ذا دلالة إحصائية. أما الفشل الكلوي، أي eGFR أقل من 15، فحدث لدى 1.5% و1.6% على الترتيب، أي بنسبة متطابقة تقريبًا. فالحماية تحققت في منتصف المقياس وغابت في نهايته، ونهاية المقياس هي حيث يبدأ غسيل الكلى.

كيف نفهم النتيجتين معًا

تتداول الأوساط الطبية قراءتين لهذه التجربة، وكل منهما تأخذ نصف الأدلة. فالمؤيدون للعملية الحافظة يشيرون إلى الفرق البالغ 21 نقطة في وظائف الكلى، ويذكّرون بأن مرض الكلى المزمن يقصّر العمر في كل الحالات الأخرى، ويستنتجون أن نتيجة البقاء مجرد مصادفة في دراسة ضعيفة الإحصاء أُغلقت مبكرًا. أما المتشككون فيشيرون إلى نسبة الخطر 1.50، ويتساءلون لماذا لم يحقق الحفاظ على الكلية أي فائدة في البقاء خلال عقد من المتابعة. وليس أي من الفريقين بعيدًا عن المنطق، لكن كليهما يتجاهل النتيجة التي توفّق بينهما فعلًا، وهي أن القصور الكلوي الناتج عن الجراحة يختلف في سلوكه عن مرض الكلى الناتج عن السكري وارتفاع ضغط الدم. فخسارة كلية بالجراحة تترك كلية سليمة تعمل بجهد أكبر، أما خسارة نسيج الكلى بسبب تلف الأوعية على مدى عقود فتترك نسيجًا مريضًا في كل مكان. والحالتان تعطيان الرقم نفسه في تحليل الدم، لكن مستقبلهما ليس واحدًا.

وهنا الدرس الذي يدعو إلى التواضع، فالرقم وحده لم يكن هو المقصود قط.

ولم تعد الممارسة الطبية إلى تفضيل استئصال الكلية بعد نشر هذه التجربة، وما كان ينبغي لها ذلك. فالعملية الحافظة تبقى المعيار للورم الصغير في موضع يسهل الوصول إليه، ويعود ذلك جزئيًا إلى أن دراسات رصدية لاحقة على أعداد أكبر بكثير ربطتها فعلًا بنتائج بقاء أفضل، وجزئيًا إلى أن المجموعة الفرعية من السرطانات المؤكدة في التجربة نفسها لم تُظهر أي فرق يُعتد به. لكن ما أسقطته التجربة هو الحجة القائلة إن الحفاظ على الكلية متفوق بوضوح إلى حد يبرر تطبيق العملية على أورام أكبر أو أعمق مما يناسبها، والمراكز التي ما زالت تكرر هذه الحجة تستند إلى انطباع لا إلى نتيجة علمية.

متى يجب استئصال الكلية كاملة

في بعض الحالات لا يبقى مجال للاختيار، والجراح الذي يعرض الحفاظ على الكلية في أي منها إما بارع جدًا وإما غير صريح معك.

  1. ورم يشغل معظم الكلية، بحيث يكون ما سيبقى منها أقل من أن يستحق الحفاظ عليه.
  2. ورم يمتد داخل الوريد الكلوي أو يصعد إلى الوريد الأجوف، فتتحول العملية إلى جراحة أوعية دموية.
  3. عقد لمفية متضخمة عند سرة الكلية، لأنها يجب أن تُستأصل مع العينة.
  4. ورم يلتف حول الجهاز الجامع والأوعية الرئيسية، فيعني تحريره إعادة بناء المجاري البولية للكلية تحت الملقط.
  5. مريض كليته الأخرى سليمة تمامًا، وموقع ورمه يجعل الحفاظ على الكلية عملية طويلة كثيرة النزف دون فائدة وظيفية.
1
أما وجود كلية واحدة فقط، أو إصابة الكليتين معًا، أو متلازمة وراثية، فيقلب الحسابات تمامًا ويصبح الحفاظ على الكلية ضرورة.
2
ويدفع السكري وارتفاع ضغط الدم المزمن أو eGFR أقل من 60 أصلًا في الاتجاه نفسه، لأن احتياطي الكلية المتبقية يكون أقل.

كانت الغدة الكظرية تُستأصل روتينيًا مع الكلية، ولم يعد الأمر كذلك. فما لم تبدُ الغدة غير طبيعية في الصورة أو يكن الورم في أعلى الكلية تمامًا، فإنها تُترك. والسؤال عما إذا كانت غدتك ستُستأصل طريقة سريعة لمعرفة مدى حداثة ممارسة المركز.

الملقط والوقت

الكلية عضو كثير النزف. ولاستئصال ورم منها وخياطة موضعه، يضع معظم الجراحين ملقطًا على الشريان الكلوي أولًا، فيصبح مجال العمل خاليًا من الدم ويمكن القطع بدقة. ومن تلك اللحظة تعمل الكلية دون تروية دموية بينما يعمل الجراح في سباق مع الوقت. وتسمى هذه الدقائق نقص التروية الدافئ. ويتداول الجراحون رقم 25 دقيقة حدًا أعلى، إذ يتراكم الضرر بعدها، والضرر يصيب الجزء الذي يحاولون إنقاذه لا الجزء المستأصل.

1
يبدأ احتساب الوقت عند وضع الملقط ويستمر حتى عقد الغرزة الأخيرة، أي بعد تحرر الورم بوقت طويل.
2
والتحضير المسبق لخطوات الإغلاق قبل وضع الملقط هو ما يفرق بين نقص تروية مدته 15 دقيقة ونقص تروية مدته 35 دقيقة.

اسحب الجدول جانبيًا لعرض جميع الأعمدة.

ثلاث طرق للتعامل مع التروية الدموية أثناء استئصال الكلية الجزئي
الطريقة ما يحدث المكاسب والتكاليف
إغلاق الشريان الرئيسي تبقى الكلية كلها دون دم أثناء استئصال الورم وإغلاق موضعه مجال واضح وقطع مضبوط، مقابل دقائق من نقص التروية
إغلاق فرع انتقائي يُغلق الفرع المغذي للورم وحده، فيبقى باقي الكلية مرويًا نسيج أقل حرمانًا من الدم، مقابل تشريح أكثر ونزف أكبر في مجال العمل
دون ملقط إطلاقًا يُستأصل الورم كاملًا والكلية مروية طوال الوقت لا نقص تروية، لكن فقدان الدم أكبر، ولا يناسب إلا الأورام الصغيرة الطرفية

الجراحة المفتوحة أو بالمنظار أو بالروبوت

طريقة دخول الجراح أقل أهمية مما يُنجز بعد الدخول، ومع ذلك تعكس الإعلانات في صفحات المستشفيات هذا الترتيب في الغالب.

اسحب الجدول جانبيًا لعرض جميع الأعمدة.

متى تناسب كل طريقة، عمليًا لا دعائيًا
الطريقة الأنسب لـ ما تلاحظه
استئصال الكلية الجزئي بالروبوت معظم الأورام المناسبة للحفاظ على الكلية، ومنها الأورام الخلفية الصعبة شقوق صغيرة وإقامة قصيرة وخياطة مريحة تحت الملقط
استئصال الكلية الجذري بالمنظار استئصال الكلية كاملة عند عدم إصابة الوريد ثلاثة أو أربعة منافذ، أحدها أكبر قليلًا لإخراج العينة
الجراحة المفتوحة الأورام الكبيرة جدًا، وإصابة الوريد الكلوي أو الأجوف، وإعادة البناء المعقدة شق في الخاصرة أو في خط الوسط، وإقامة أطول، وشهر أول أبطأ
الاستئصال عبر الجلد الأورام الطرفية الصغيرة لدى من ينبغي أن يتجنبوا العملية الجراحية إبرة، وتهدئة أو تخدير قصير، والخروج في اليوم نفسه أو التالي

أسئلة تكشف الفرق بين المراكز

أربعة أسئلة، والإجابة عنها لا تستغرق دقيقة.

  1. كم عملية استئصال جزئي للكلية يجري هذا الجراح سنويًا، وما نسبة العمليات الجزئية إلى الجذرية في عمله على سرطان الكلية؟
  2. ما متوسط مدة نقص التروية الدافئ هنا، وهل تُسجّل في تقرير العملية؟
  3. في أي ظروف تتحول العملية الجزئية المخطط لها إلى جذرية أثناء الجراحة؟
  4. هل ستُستأصل الغدة الكظرية، وعلى أي أساس؟

الكتل التي يتبين أنها ليست سرطانًا

عند قراءة شروط القبول في التجربة العشوائية نفسها تبرز عبارة واحدة، فقد ضُم المرضى لأن أورامهم كانت يُشتبه في أنها سرطان خلايا كلوية. ولم يكن تأكيد السرطان شرطًا للقبول، وعندما حصر الباحثون المقارنة لاحقًا في المرضى الذين ثبت أن عيناتهم خبيثة تغيرت الأرقام، وهذا لا يعني إلا أن بعض المشاركين خضعوا لعملية بسبب شيء ليس سرطانًا. والمتهم المعتاد هو الورم الحبيبي المؤكسد (الأونكوسيتوما)، وهو ورم حميد يشبه في الصور السرطان إلى حد كبير، ويليه الورم الوعائي العضلي الشحمي فقير الدهون. ولا يستطيع أي طبيب أشعة في العالم التمييز بينهما وبين السرطان بالعين بدقة في التصوير بالصبغة.

لكن الإبرة تستطيع. فقد أصبحت خزعة ورم الكلية عبر الجلد إجراءً روتينيًا في المراكز التي تتعامل بعناية مع الكتل الصغيرة، وهي تستغرق نحو عشرين دقيقة تحت التخدير الموضعي، وتجيب عن السؤال الوحيد الذي لا يجيب عنه التصوير. ولم تصمد الاعتراضات القديمة عليها، فانتقال خلايا الورم على مسار الإبرة تبين أنه نادر جدًا، والعينات تعطي تشخيصًا حاسمًا بنسبة أعلى بكثير مما توحي به سمعة هذا الإجراء. وما تغيّره الخزعة هو تحديد من يحتاج إلى العملية. فالمريض الذي يُقال له إن كتلته البالغة ثلاثة سنتيمترات ورم حبيبي مؤكسد لا يعود مريض سرطان منذ ذلك اليوم، والمريض الذي تُظهر خزعته سرطانًا عالي الدرجة من نوع الخلايا الصافية لا يعود يتساءل هل كانت المراقبة خيارًا معقولًا.

إذًا هذا سؤال ينبغي أن تطرحه على الجراح: لماذا لا نأخذ خزعة أولًا؟

المراقبة بدلًا من الاستئصال

تابعت 21 دراسة شملت 1,386 مريضًا كتلًا كلوية صغيرة بالتصوير المتكرر بدلًا من استئصالها، وجمعت مراجعة منهجية ما أظهرته هذه الصور. وكان متوسط العمر 69 عامًا، ومتوسط مدة المتابعة 39 شهرًا. وبلغ متوسط معدل النمو في جميع الأورام 0.27 سنتيمتر سنويًا، وهو بطء يعني أن كتلة حجمها ثلاثة سنتيمترات تحتاج إلى خمسة عشر عامًا تقريبًا لتبلغ سبعة سنتيمترات. ولم يفاجئ هذا أحدًا. لكن النتيجة الأهم ظهرت عندما فصل الباحثون الكتل الحميدة عن الخبيثة، فقد نمت الكتل الحميدة بمعدل 0.3 سنتيمتر سنويًا والسرطانات بمعدل 0.35 سنتيمتر، وهو فرق لا يمكن لأي طبيب أن يبني عليه قرارًا. وهذا يعني أن معدل النمو، وهو المقياس الذي تقوم عليه برامج المراقبة، لا يستطيع أن يخبرك هل ما تراقبه سرطان أم لا.

إنها نتيجة غير مريحة ولها أثر عملي. فالمراقبة تناسب من تجعل مشكلاتهم الصحية الأخرى العملية الجراحية الخطر الأكبر، وهي تنجح لأن معظم الكتل الصغيرة بطيئة السلوك، لا لأن المراقبة تكشف شيئًا. ومن يريد أن يعرف طبيعة ما يحمله فيحتاج إلى الخزعة.

التجميد والكي في مكان الورم

بين الجراحة والمراقبة يوجد خيار ثالث. تُدخل إبر عبر الجلد إلى الورم بتوجيه التصوير، ويُتلف النسيج في مكانه، إما بتجميده في دورات متكررة أو بتسخينه بتيار الترددات الراديوية. ولا يُستأصل شيء، فالورم الميت يبقى في الكلية وينكمش ببطء على مدى سنوات، ولذلك تُقرأ صور المتابعة بطريقة مختلفة ويجب أن يعرف طبيب الأشعة ما الذي أُجري.

لمن يناسب هذا الخيار فعلًا

كبار السن المصابون بأمراض أخرى، وكل من يمثل التخدير بالنسبة إليه الخطر الأكبر، ومن لديهم كلية واحدة وورم طرفي صغير، ومن لديهم متلازمات وراثية تفرض علاجات متكررة مدى الحياة. ويكون معدل عودة الورم موضعيًا أعلى منه بعد الاستئصال الجراحي، مع أن تكرار الإجراء يبقى ممكنًا. أما الأورام القريبة من الجهاز الجامع أو الأمعاء فليست مناسبة، وكل ورم يزيد كثيرًا على ثلاثة سنتيمترات يبدأ في تجاوز ما تستطيع إبرة واحدة تغطيته.

السنة التي تلي العملية

على مدى عقود كانت الإجابة عما يأتي بعد الجراحة: لا شيء. فالجراحة تستأصل الورم، ثم تتبعها صور على فترات، وكل دواء جُرّب بعدها فشل في تحسين النتائج. ثم غيّر العلاج المناعي الإجابة لفئة واحدة من المرضى.

ما يقدمه العلاج المساعد اليوم

وُزّع 994 مريضًا معرضين لخطر مرتفع لعودة المرض بعد استئصال الكلية عشوائيًا بين عام من بيمبروليزوماب ودواء وهمي، بسبع عشرة جرعة وريدية يفصل بين كل منها ثلاثة أسابيع، دون أن يعرف المريض أو الطبيب أيهما يتلقى. وبعد عامين كان 77.3% من المجموعة المعالجة أحياء وخالين من المرض، مقابل 68.1% في مجموعة الدواء الوهمي، بنسبة خطر 0.68. وبلغت نسبة البقاء في الوقت نفسه 96.6% مقابل 93.5%. لكن لذلك ثمنًا. فقد حدثت آثار جانبية خطيرة لأي سبب لدى 32.4% من المعالجين مقابل 17.7% في مجموعة الدواء الوهمي، والأدوية المناعية قد تسبب مشكلات في الغدة الدرقية والأمعاء والكبد والجلد تستمر أحيانًا بعد إيقاف الدواء. كما أن سبع عشرة جرعة على مدى عام تعني سبعة عشر موعدًا في المستشفى، وهذا يطرح على من سافر للجراحة سؤالًا عمليًا: هل يمكن تلقي الدواء قرب مكان إقامته؟ وفي معظم البلدان يمكن ذلك، وحسم الأمر قبل مغادرتك يوفر عليك كثيرًا من العناء لاحقًا.

والخطر المرتفع لعودة المرض فئة محددة بمعايير لا بانطباع، فهو يعتمد على المرحلة والدرجة وعلى استئصال نقائل في أماكن أخرى في الوقت نفسه أو عدمه. ومن هو خارج هذه الفئة لا يستفيد شيئًا من عام من الجرعات، بينما يتحمل كامل الآثار الجانبية.

وتعني المتابعة بعد الجراحة صورًا وتحاليل دم وفق جدول تتباعد مواعيده على مدى خمس إلى عشر سنوات، فيكون أكثف للمرض في المراحل الأعلى وأخف للورم الصغير المستأصل بالكامل. ويُصوَّر الصدر والبطن معًا في كل مرة، لأن الرئتين أول ما ينتشر إليه هذا السرطان، وتفويت نقيلة فيهما أكثر كلفة من أي مكان آخر. ويُقاس الكرياتينين أيضًا، فالكلية التي بقيت لديك تقوم بعمل كليتين، ويجب أن يتابعها أحد.

يوم العملية والأسابيع التالية

توقع أن يستغرق استئصال الكلية الجزئي بالروبوت ساعتين إلى ثلاث تحت التخدير العام. تستيقظ وفي جسمك شقوق صغيرة للمنافذ، وأنبوب تصريف واحد في كثير من المراكز، وقسطرة بولية تُزال صباح اليوم التالي، والألم أقل مما يتوقعه الناس من جراحة في البطن. ويستغرق الاستئصال الجذري بالطريقة نفسها وقتًا أقل. أما الجراحة المفتوحة عبر شق في الخاصرة فتكون أكثر إيلامًا بكثير في الأسبوع الأول، لأن الشق يمر بين الأضلاع وكل نفس يستخدم تلك العضلات.

  1. اليوم الأول: الجلوس خارج السرير والشرب والمشي في الممر، وغالبًا تُزال القسطرة البولية.
  2. من اليوم الثاني إلى الرابع: يُزال أنبوب التصريف عندما تقل كمية السائل ويصبح صافيًا، ويغادر معظم المرضى المستشفى في هذه الفترة بعد العملية بالمنظار.
  3. من الأسبوع الأول إلى الثاني: تعب يفوق بكثير ما يوحي به حجم الجروح، وهذا طبيعي ويزول.
  4. من الأسبوع الثاني إلى السادس: تجنب حمل ما يزيد على بضعة كيلوغرامات، خاصة بعد الاستئصال الجزئي، لأن موضع الإصلاح في الكلية يلتئم تحت ضغط.
  5. من الأسبوع السادس فما بعد: يعود معظم المرضى إلى نشاطهم الكامل، مع تحليل دم لمعرفة الحالة التي استقرت عليها وظيفة الكلية.

وهناك مضاعفتان خاصتان بالعملية الحافظة، وكلتاهما تظهر بعد أن تظن أنك تجاوزت الأسوأ. فالنزف من موضع الإصلاح قد يظهر في الأسبوع الثاني بألم مفاجئ في الخاصرة ودم في البول، وتسرب البول من الجهاز الجامع المقطوع يظهر باستمرار خروج السائل من أنبوب التصريف أو بتجمع سائل في الصورة. وتُعالج الحالتان في معظم الأحيان دون عملية أخرى، لكنهما سبب كافٍ لتبقى على تواصل مع الفريق الطبي في الأسابيع التي تشعر فيها بالتعافي.

عندما يكون المرض قد انتشر

كان استئصال الورم الأولي لدى مريض لديه نقائل في الرئتين أو العظام ممارسة معتادة طوال عشرين عامًا، استنادًا إلى تجارب من عصر ما قبل الأدوية الحديثة. ثم وُزّع 450 مريضًا مصابًا بمرض نقيلي متوسط أو ضعيف الإنذار عشوائيًا بين استئصال الكلية ثم بدء سونيتينيب، وتناول سونيتينيب وحده مع ترك الورم في مكانه. فثبت أن الدواء وحده ليس أدنى من الجراحة. وبلغ متوسط البقاء 18.4 شهرًا دون العملية مقابل 13.9 شهرًا معها، ولم تُظهر معدلات الاستجابة والبقاء دون تقدم المرض فرقًا يُذكر كذلك. ولا يقول أحد إن هذا يلغي الجراحة في المرض المتقدم، فالتجربة ضمت عمدًا مرضى بخطر أعلى واستبعدت المجموعة ذات الإنذار الجيد. لكن ما ألغته هو افتراض أن الكلية يجب أن تُستأصل أولًا بصورة تلقائية. وفئة الخطر هي العامل الحاسم هنا، فالمرضى ذوو الخصائص الجيدة الذين لديهم نقيلة واحدة صغيرة لم يُضموا إلى التجربة قط، ولا تزال الجراحة ثم استئصال النقيلة تحقق لديهم أفضل النتائج المسجلة.


واختبرت تجربة ثانية ترتيب العلاج بدلًا من العملية نفسها. فقد وُزّع 99 مريضًا بين جراحة فورية يليها سونيتينيب، وثلاث دورات من سونيتينيب تليها الجراحة، وبلغ متوسط البقاء في مجموعة الجراحة المؤجلة 32.4 شهرًا مقابل 15.0 شهرًا.

لكن هذه التجربة أُغلقت مبكرًا بعدد من المرضى لا يكفي لحسم شيء وحده، وجاء مقياسها الرئيسي، وهو نسبة المرضى دون تقدم المرض بعد 28 أسبوعًا، متطابقًا تقريبًا بين المجموعتين عند 42% و43%. ففرق البقاء نتيجة ثانوية لدراسة صغيرة، وينبغي قراءته على هذا الأساس. ومع ذلك فآليته جديرة بالانتباه، لأن إعطاء الدواء أولًا يكشف من يستجيب له. فقد تقدم المرض لدى 14 من أصل 49 مريضًا في مجموعة الجراحة المؤجلة خلال الدورات الثلاث، وجُنّب كل منهم عملية ما كانت لتفيده إطلاقًا. كما تلقى 98% من مجموعة الجراحة المؤجلة الدواء فعلًا، مقابل 80% ممن خضعوا للجراحة أولًا، لأن الجراحة تحول دون أن يبدأ بعض المرضى العلاج الذي كان يُفترض أن يليها.

ما يجب التأكد منه قبل أي عملية لمرض منتشر
إلى أي فئة خطر تنتمي، لأن التجارب تنقسم بوضوح عند هذا الحد، والمجموعة ذات الإنذار الجيد لم تُختبر قط. وهل رآك طبيب أورام باطني، لأن القرار مشترك بين الاختصاصيين معًا وليس قرار الجراح وحده. وما الخطة إذا فشل العلاج الجهازي في الأشهر الثلاثة الأولى. وهل يسبب الورم الأولي أعراضًا مثل النزف أو الألم، فهذا سبب مستقل لاستئصاله لا علاقة له بإطالة العمر.

إجراء العملية في إسطنبول

أرسل صور التصوير المقطعي أو الرنين المغناطيسي، وقيمة الكرياتينين وeGFR، وأي تقرير كتبه اختصاصي التشريح المرضي، وسيطّلع عليها طبيب المسالك البولية ويرد عليك برأيه في إمكانية الحفاظ على الكلية. وهذا الرأي لا يكلفك شيئًا ولا يلزمك بشيء. يعمل فريقنا بالإنجليزية والعربية والفرنسية والروسية والصربية والرومانية والإسبانية، ونرتب الترجمة الفورية للغات الأخرى عند الطلب، ويرافقك منسق واحد من أول رسالة حتى الخروج من المستشفى، ثم عبر WhatsApp بعد عودتك إلى بلدك. ويقيم مرافقك معك في الغرفة على سرير نوفره، ونرتب لك ليالي الفندق قبل الدخول وبعده وجميع التنقلات من المطار وإليه وإلى العيادة، ونرسل خطاب الدعوة لطلب التأشيرة قبل سفرك بنحو عشرة أيام. وتتوفر وجبات حلال أو نباتية أو مناسبة لمرضى السكري، ويوجد مصلى في طابق القسم.

مدة الإقامة وموعد العودة بالطائرة
خطط لإقامة من ثماني إلى اثنتي عشرة ليلة للعملية بالمنظار، تشمل التقييم والعملية وثلاث إلى خمس ليالٍ في المستشفى وإزالة أنبوب التصريف ومراجعة بعد أن تعود إلى الأكل والمشي بصورة طبيعية. أما الجراحة المفتوحة عبر شق في الخاصرة فتحتاج إلى مدة أطول، عادةً من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إجمالًا. ويُمنح السماح بالسفر نحو اليوم السابع بعد الجراحة بالمنظار، وبعد ذلك في الجراحة المفتوحة، ونكتب ذلك لك رسميًا بدلًا من أن نتركك تقدّره بنفسك. ويستغرق تقرير التشريح المرضي نحو أسبوع، لذلك يعود كثيرون إلى بلدهم أولًا ثم يناقشون التقرير في مكالمة فيديو.

لا ننشر أسعارًا في هذه الصفحة. فتكلفة العلاج تعتمد على العملية التي تحتاجها، وهل تُجرى بالمنظار أو بالجراحة المفتوحة، وعدد ليالي الإقامة في المستشفى، وهل يدخل عام من العلاج المساعد في الخطة، ولا يمكن حسم أي من ذلك قبل الاطلاع على صورك. وأي سعر يُقدَّم قبل ذلك رقم اختير لجذب الاستفسار فقط.

أسئلة شائعة عن جراحة سرطان الكلية

سبعة أسئلة تصلنا في كل رسالة أولى تقريبًا.

هل يمكنني العيش حياة طبيعية بكلية واحدة؟
نعم، والأدلة على ذلك أقوى مما يُقال لمعظم الناس. فالكلية المتبقية تكبر وتتولى عمل ترشيح إضافيًا خلال أسابيع. وفي التجربة العشوائية حدث فشل كلوي يتطلب غسيل الكلى لدى 1.5% بعد الاستئصال و1.6% بعد الحفاظ على الكلية، أي دون أي فرق. لكن ما يتغير فعلًا هو هامش الأمان لديك في المستقبل، فضبط ضغط الدم وسكر الدم والحذر من مسكنات الألم المضادة للالتهاب كلها تصبح أهم مما كانت.
هل استئصال الكلية الجزئي أفضل دائمًا؟
لا، فالمقارنة العشوائية الوحيدة وجدت العكس في ما يخص البقاء. فقد بلغت نسبة البقاء بعد عشر سنوات 81.1% بعد استئصال الكلية مقابل 75.7% بعد الحفاظ عليها، بينما كان القصور الكلوي المتوسط أكثر شيوعًا بكثير بعد الاستئصال. والنتيجتان كلتاهما صحيحتان. فالعملية الحافظة تبقى المعيار للورم الصغير الذي يسهل الوصول إليه، أما توسيعها لتشمل الأورام الكبيرة أو المركزية حفاظًا على نتيجة تحليل دم فخيار لا تدعمه تلك التجربة.
هل يجب أخذ خزعة من الورم قبل الجراحة؟
في الكتلة الصغيرة، اطرح هذا السؤال صراحة. فالتصوير لا يستطيع التمييز بين الورم الحبيبي المؤكسد والورم الوعائي العضلي الشحمي فقير الدهون من جهة والسرطان من جهة أخرى، ولذلك يخضع بعض المرضى لعملية بسبب ورم حميد. والخزعة بالإبرة تحت التخدير الموضعي تجيب عن هذا السؤال، وقد ثبت أن انتقال الخلايا على مسار الإبرة نادر جدًا، والنتيجة الحميدة تحسم الأمر. أما في الورم الكبير أو الغازي بوضوح فلا تغيّر الخزعة شيئًا، ولذلك لا تُجرى عادة.
ورمي صغير وأنا متقدم في السن. هل يجب أن أخضع للجراحة؟
ليس بالضرورة. فقد وجدت بيانات مجمّعة من 1,386 مريضًا تحت المراقبة أن متوسط معدل النمو 0.27 سنتيمتر سنويًا، وهو بطء يعني أن كثيرًا من الكتل لا تتحول إلى مشكلة خلال العمر الطبيعي. لكن كن واضحًا بشأن ما تقدمه المراقبة وما لا تقدمه، ففي التحليل نفسه نمت الكتل الحميدة بمعدل 0.3 سنتيمتر سنويًا والسرطانات بمعدل 0.35. فالصور تتابع الحجم، والخزعة وحدها تخبرك بطبيعة الكتلة.
هل أحتاج إلى علاج بعد العملية؟
فقط إذا كنت ضمن فئة الخطر المرتفع المحددة. فقد وجدت تجربة على 994 مريضًا من هذه الفئة أن 77.3% كانوا أحياء وخالين من المرض بعد عامين مع عام من بيمبروليزوماب، مقابل 68.1% مع الدواء الوهمي. وبلغت الآثار الجانبية الخطيرة 32.4% مقابل 17.7%، فالمقايضة حقيقية وليست بلا ثمن. وخارج هذه الفئة تحمل الجرعات آثارها الجانبية دون فائدة مثبتة.
المرض انتشر بالفعل. هل ما زالت الجراحة مفيدة؟
أحيانًا، لكن ليس بصورة تلقائية. فبين 450 مريضًا مصابًا بمرض نقيلي متوسط أو ضعيف الإنذار، لم يكن سونيتينيب وحده أدنى من الجراحة التي يليها سونيتينيب، إذ بلغ متوسط البقاء 18.4 شهرًا مقابل 13.9 شهرًا. وأشارت تجربة منفصلة إلى أن البدء بالدواء ثم إجراء الجراحة لاحقًا لمن يستجيبون يحقق نتائج أفضل. والنهج الحالي هو البدء بالعلاج الجهازي، ومعرفة من يستجيب، وحصر العملية في من يمكن أن تفيدهم فعلًا.
متى يمكنني العودة بالطائرة؟
نحو اليوم السابع بعد الجراحة بالمنظار، وبعد ذلك في الجراحة المفتوحة عبر الخاصرة. خطط لثماني إلى اثنتي عشرة ليلة في إسطنبول للعملية بالمنظار، ومن أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع للعملية المفتوحة، واحجز تذكرة عودة مرنة. ويرسل إليك منسقك تقرير التشريح المرضي فور صدوره، ويرتب مكالمة لمناقشته معك دون أي تكلفة بعد عودتك إلى بلدك.

المراجع

  1. Van Poppel H, Da Pozzo L, Albrecht W, Matveev V, Bono A, Borkowski A, Colombel M, Klotz L, Skinner E, Keane T, Marreaud S, Collette S, Sylvester R. A prospective, randomised EORTC intergroup phase 3 study comparing the oncologic outcome of elective nephron-sparing surgery and radical nephrectomy for low-stage renal cell carcinoma. European Urology. 2011;59(4):543-552.
  2. Scosyrev E, Messing EM, Sylvester R, Campbell S, Van Poppel H. Renal function after nephron-sparing surgery versus radical nephrectomy. Results from EORTC randomized trial 30904. European Urology. 2014;65(2):372-377.
  3. Méjean A, Ravaud A, Thezenas S, Colas S, Beauval JB, Bensalah K, Geoffrois L, Thiery-Vuillemin A, Cormier L, Lang H, Guy L, Gravis G, Rolland F, Linassier C, Lechevallier E, Escudier B. Sunitinib alone or after nephrectomy in metastatic renal-cell carcinoma. New England Journal of Medicine. 2018;379(5):417-427.
  4. Bex A, Mulders P, Jewett M, Wagstaff J, van Thienen JV, Blank CU, van Velthoven R, Del Pilar Laguna M, Wood L, van Melick HHE, Aarts MJ, Lattouf JB, Powles T, Haanen J. Comparison of immediate versus deferred cytoreductive nephrectomy in patients with synchronous metastatic renal cell carcinoma receiving sunitinib. The SURTIME randomized clinical trial. JAMA Oncology. 2019;5(2):164-170.
  5. Choueiri TK, Tomczak P, Park SH, Venugopal B, Ferguson T, Chang YH, Hajek J, Symeonides SN, Lee JL, Sarwar N, Thiery-Vuillemin A, Gross-Goupil M, Mahave M, Haas NB, Sawrycki P, Powles T. Adjuvant pembrolizumab after nephrectomy in renal-cell carcinoma. New England Journal of Medicine. 2021;385(8):683-694.
  6. Nayyar M, Cheng P, Desai B, Cen S, Desai M, Gill I, Duddalwar V. Active surveillance of small renal masses. A review on the role of imaging with a focus on growth rate. Journal of Computer Assisted Tomography. 2016;40(4):517-523.

ملاحظة المحرر

كُتب بواسطة فريق التحرير الطبي في مستشفى بيروني. تمت مراجعته من قبل الأستاذ الدكتور Barış NUHOĞLU، المسالك البولية.

علاجات ذات صلة

عرض الكل