تخطَّ إلى المحتوى
قلة الحيوانات المنوية، الأسباب والأعراض والعلاج في مستشفى جامعة بيروني
مركز أطفال الأنابيب

قلة الحيوانات المنوية، الأسباب والأعراض والعلاج في مستشفى جامعة بيروني

13 أغسطس 2026

ما هو انخفاض عدد الحيوانات المنوية (قلة النطاف)؟

انخفاض عدد الحيوانات المنوية، المعروف طبيًا بقلة النطاف، حالة يكون فيها عدد الحيوانات المنوية في السائل المنوي للرجل أقل من الحد الطبيعي. ووفقًا للإرشادات الدولية للخصوبة، يبلغ العدد الطبيعي 15 مليون حيوان منوي أو أكثر في كل مليلتر. وعندما ينخفض التركيز عن هذا المستوى، قد تقل فرص حدوث الحمل الطبيعي.

ومع أن كثيرًا من الرجال الذين يعانون من انخفاض عدد الحيوانات المنوية يستطيعون الإنجاب، فإن قلة عددها تجعل وصولها إلى البويضة وإخصابها أكثر صعوبة. ولهذا تُعد قلة النطاف من أكثر أسباب العقم عند الرجال شيوعًا في العالم.

قد يحدث انخفاض عدد الحيوانات المنوية وحده، أو يرتبط بمشكلات أخرى مثل ضعف الحركة، أو قلة حجم السائل المنوي، أو تشوه شكل الحيوانات المنوية. وتتفاوت شدة هذه الحالة كما يلي:

  • قلة النطاف الخفيفة: من 10 إلى 15 مليون حيوان منوي في المليلتر.
  • قلة النطاف المتوسطة: من 5 إلى 10 ملايين حيوان منوي في المليلتر.
  • قلة النطاف الشديدة: أقل من 5 ملايين حيوان منوي في المليلتر.

ومن المهم التمييز بين انخفاض عدد الحيوانات المنوية وانعدام النطاف، وهي حالة لا يوجد فيها أي حيوان منوي في السائل المنوي. وخلافًا لانعدام النطاف، كثيرًا ما تسمح قلة النطاف بحدوث الحمل الطبيعي أو بالنجاح من خلال علاجات الخصوبة.

ويُعد التقييم المبكر والتشخيص الصحيح خطوتين أساسيتين لتحديد السبب الكامن واختيار أسلوب العلاج الأكثر فعالية.

أعراض انخفاض عدد الحيوانات المنوية

لا يسبب انخفاض عدد الحيوانات المنوية دائمًا أعراضًا ملحوظة، ولهذا يكتشف كثير من الرجال المشكلة أثناء فحوصات الخصوبة فقط. لكن في بعض الحالات، قد يرتبط بعلامات تشير إلى مشكلة تناسلية أو هرمونية كامنة.

وفيما يلي أكثر الأعراض المرتبطة به شيوعًا.

صعوبة حدوث الحمل

العلامة الأكثر شيوعًا هي عدم حدوث الحمل بعد 12 شهرًا من العلاقة الزوجية المنتظمة دون وسائل منع الحمل، إذ يقلل انخفاض عدد الحيوانات المنوية فرص وصولها إلى البويضة وإخصابها.

أعراض جنسية أو هرمونية

يعاني بعض الرجال من أعراض مرتبطة باختلال هرموني أو بمشكلات في الصحة الإنجابية، مثل:

  • ضعف الرغبة الجنسية
  • صعوبات الانتصاب
  • مشكلات القذف
  • قلة شعر الوجه أو الجسم
  • انخفاض الطاقة أو التعب المزمن

وقد تشير هذه الأعراض إلى انخفاض هرمون التستوستيرون أو اضطرابات هرمونية أخرى تؤثر في إنتاج الحيوانات المنوية.

ألم أو تورم أو انزعاج في الخصيتين

قد تسبب حالات مثل دوالي الخصية أو العدوى أو الالتهاب ما يلي:

  • ألمًا في الخصية
  • شعورًا بالثقل
  • تورمًا ملحوظًا أو أوردة متضخمة

وقد تؤثر هذه المشكلات سلبًا في جودة الحيوانات المنوية وعددها.

علامات حالات طبية كامنة

قد تؤدي بعض الأمراض والمشكلات الصحية بشكل غير مباشر إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية، ومنها:

  • العدوى المزمنة
  • اضطرابات الغدة الدرقية أو الغدة النخامية
  • التشوهات الوراثية
  • الجراحات أو الإصابات السابقة التي أثرت في الأعضاء التناسلية

ولهذا يُوصى غالبًا بإجراء تقييم طبي شامل عند الاشتباه في انخفاض عدد الحيوانات المنوية.

أسباب انخفاض عدد الحيوانات المنوية

قد ينتج انخفاض عدد الحيوانات المنوية عن مزيج من العوامل الطبية وعوامل نمط الحياة والعوامل البيئية. وتحديد السبب الكامن أمر بالغ الأهمية لاختيار العلاج الأكثر فعالية.

الأسباب الطبية والبيولوجية

  • دوالي الخصية: قد تؤدي الأوردة المتضخمة في كيس الصفن إلى رفع حرارة الخصية وتقليل إنتاج الحيوانات المنوية.
  • العدوى: قد تؤثر الأمراض المنقولة جنسيًا أو التهاب البربخ أو غيرها من عدوى الجهاز التناسلي في جودة الحيوانات المنوية.
  • الاختلالات الهرمونية: قد يعيق انخفاض التستوستيرون أو مشكلات الغدة النخامية إنتاج الحيوانات المنوية.
  • الحالات الوراثية: قد تضعف اضطرابات مثل متلازمة كلاينفلتر أو التشوهات الصبغية الخصوبة.
  • الجراحات أو العلاجات الطبية السابقة: قد تؤدي العمليات الجراحية أو العلاج الإشعاعي أو الكيميائي إلى خفض عدد الحيوانات المنوية مؤقتًا أو بشكل دائم.

عوامل نمط الحياة والعوامل البيئية

  • التدخين وتناول الكحول: يرتبط كلاهما بانخفاض جودة الحيوانات المنوية وعددها.
  • تعاطي المواد: قد تقلل الستيرويدات البنائية وبعض المواد المخدرة إنتاج الحيوانات المنوية.
  • السمنة: قد تخل الدهون الزائدة في الجسم بمستويات الهرمونات وتقلل الخصوبة.
  • التعرض للحرارة: قد يؤثر الاستخدام المتكرر لأحواض المياه الساخنة أو الساونا أو ارتداء الملابس الضيقة سلبًا في عدد الحيوانات المنوية.
  • السموم البيئية: قد تؤثر المواد الكيميائية والمعادن الثقيلة والإشعاع في بيئة العمل أو المحيط في الصحة الإنجابية.

عوامل مساهمة أخرى

  • العمر: قد تتراجع جودة الحيوانات المنوية تدريجيًا مع التقدم في العمر.
  • التوتر: قد يؤثر التوتر المزمن في مستويات الهرمونات وإنتاج الحيوانات المنوية.
  • نقص العناصر الغذائية: قد يضعف نقص الفيتامينات والمعادن الأساسية، مثل الزنك وفيتامين D، صحة الحيوانات المنوية.

كيف يُشخَّص انخفاض عدد الحيوانات المنوية؟

يعتمد التشخيص على الجمع بين التقييم السريري والتحاليل المخبرية، وأحيانًا فحوصات التصوير. والتشخيص المبكر أساسي لتحديد الأسباب الكامنة واختيار خطة العلاج الأكثر فعالية.

التقييم الأولي

يبدأ اختصاصي الخصوبة عادةً بأخذ تاريخ مرضي مفصل وإجراء فحص سريري، وقد يسأل الطبيب عن:

  • الأمراض أو الجراحات أو الإصابات السابقة التي أثرت في الجهاز التناسلي
  • الصحة الجنسية والرغبة الجنسية
  • عوامل نمط الحياة، ومنها التدخين والكحول وتعاطي المواد وطبيعة العمل
  • التاريخ العائلي للعقم أو الحالات الوراثية

ويساعد التقييم الشامل على تحديد الفحوصات اللازمة في المرحلة التالية.

تحليل السائل المنوي

أهم فحص لتشخيص انخفاض عدد الحيوانات المنوية هو تحليل السائل المنوي، الذي يقيّم:

  • تركيز الحيوانات المنوية: عدد الحيوانات المنوية في كل مليلتر من السائل المنوي.
  • الحركة: مدى قدرة الحيوانات المنوية على الحركة.
  • الشكل: شكل الحيوانات المنوية وبنيتها.
  • حجم السائل المنوي وقوامه

قد لا تكفي نتيجة غير طبيعية واحدة لتأكيد التشخيص، ولذلك يوصي الأطباء غالبًا بإجراء عدة تحاليل على مدى بضعة أسابيع.

التحاليل الهرمونية

يمكن لتحاليل الدم قياس مستويات الهرمونات المؤثرة في إنتاج الحيوانات المنوية، مثل:

  • التستوستيرون
  • الهرمون المنبه للجريب (FSH)
  • الهرمون الملوتن (LH)
  • البرولاكتين

وقد تشير المستويات غير الطبيعية للهرمونات إلى مشكلة في الخصيتين أو الغدة النخامية أو الوطاء (تحت المهاد).

التصوير وفحوصات إضافية

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية لكيس الصفن: يكشف دوالي الخصية أو الانسدادات أو التشوهات البنيوية.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية عبر المستقيم: يتحقق من وجود انسداد في القنوات القاذفة.
  • الفحوصات الجينية: يُوصى بها عندما يكون عدد الحيوانات المنوية منخفضًا جدًا أو عند الاشتباه في انعدام النطاف.
  • تحليل البول: يُستخدم في حالات القذف الارتجاعي.

تتيح هذه الفحوصات للأطباء المختصين تحديد السبب الكامن بدقة واختيار استراتيجية العلاج الأنسب.

خيارات علاج انخفاض عدد الحيوانات المنوية في مستشفى جامعة بيروني، تركيا

في مستشفى جامعة بيروني في إسطنبول، تركيا، يمكن للرجال الذين يعانون من انخفاض عدد الحيوانات المنوية (قلة النطاف) الحصول على علاجات خصوبة متقدمة على يد أطباء متخصصين ذوي خبرة واسعة. وتُصمَّم خطط العلاج وفق السبب الكامن وشدة الحالة واحتياجات كل مريض، وتشمل الخيارات تعديلات نمط الحياة والعلاجات الطبية وتقنيات الإنجاب المساعد (ART).

أساليب نمط الحياة والعناية المنزلية

في الحالات الخفيفة، قد تحسّن تغييرات بسيطة في نمط الحياة صحة الحيوانات المنوية تحسنًا كبيرًا:

  • الإقلاع عن التدخين وتقليل الكحول، لأن هذه العادات تؤثر مباشرةً في جودة الحيوانات المنوية
  • الحفاظ على نظام غذائي ووزن صحيين، فالأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة والزنك وفيتامين D تدعم إنتاج الحيوانات المنوية
  • تجنب التعرض للحرارة من خلال الحد من الحمامات الساخنة والساونا والملابس الضيقة
  • التحكم في التوتر والحصول على قسط كافٍ من النوم للحفاظ على التوازن الهرموني
  • تناول مكملات غذائية تحت إشراف طبي، مثل الإنزيم المساعد Q10 وفيتامين C والسيلينيوم

ويقدم الأطباء المختصون في مستشفى جامعة بيروني إرشادات لنمط الحياة وخططًا غذائية مصممة لكل مريض لتحسين الخصوبة بشكل طبيعي.

التدخلات الطبية

عندما لا تكفي تعديلات نمط الحياة، قد يُوصى بالعلاجات الطبية التالية:

  • جراحة دوالي الخصية (استئصال الدوالي) لإصلاح الأوردة المتضخمة في كيس الصفن وتحسين إنتاج الحيوانات المنوية
  • العلاج الهرموني لتصحيح الاختلالات الهرمونية المؤثرة في عدد الحيوانات المنوية
  • العلاج بالمضادات الحيوية لعلاج العدوى التي قد تضعف جودة الحيوانات المنوية

ويقدم مستشفى جامعة بيروني تقييمًا طبيًا شاملًا وخطط علاج مصممة لكل مريض لضمان رعاية فعالة.

تقنيات الإنجاب المساعد (ART)

في الحالات المتوسطة أو الشديدة، تتوفر إجراءات متقدمة:

  • التلقيح داخل الرحم (IUI)، وفيه توضع الحيوانات المنوية مباشرةً داخل الرحم لزيادة فرص الإخصاب
  • أطفال الأنابيب (IVF) والحقن المجهري (ICSI)، وهما مثاليان عندما يكون عدد الحيوانات المنوية منخفضًا جدًا
  • إجراءات استخراج الحيوانات المنوية (TESE وTESA) عندما يتعذر خروجها بالقذف الطبيعي
  • خيار الحيوانات المنوية من متبرع، ويتوفر عند الضرورة

ويضم مستشفى جامعة بيروني مرافق حديثة لتقنيات الإنجاب المساعد، ويقدم التلقيح داخل الرحم وأطفال الأنابيب والحقن المجهري بنسب نجاح مرتفعة في علاج العقم عند الرجال.

لماذا تختار مستشفى جامعة بيروني لعلاج الخصوبة؟

  • أطباء خصوبة وأطباء مسالك بولية ذوو خبرة ومتخصصون في علاج العقم عند الرجال
  • مرافق تشخيص ومختبرات متقدمة داخل المستشفى
  • خطط علاج مصممة بالكامل لكل مريض، من التقييم حتى المتابعة بعد العلاج
  • رعاية متكاملة في مستشفى واحد تضمن الأمان والراحة ونتائج فعالة

في مستشفى جامعة بيروني في تركيا، يستطيع الرجال الذين يعانون من انخفاض عدد الحيوانات المنوية الحصول على رعاية متكاملة وعالية الجودة ومصممة لكل منهم، من التشخيص إلى العلاج، في بيئة طبية موثوقة.

أسئلة شائعة حول انخفاض عدد الحيوانات المنوية

متى يُعد عدد الحيوانات المنوية منخفضًا؟
يُعد عدد الحيوانات المنوية منخفضًا (قلة النطاف) عندما يقل تركيزها في السائل المنوي عن 15 مليونًا في المليلتر. وفي مستشفى جامعة بيروني، يستطيع الأطباء المختصون تشخيص عدد الحيوانات المنوية بدقة من خلال تحليل شامل للسائل المنوي.

ما الأسباب الشائعة لانخفاض عدد الحيوانات المنوية؟
قد ينتج عن الاختلالات الهرمونية أو دوالي الخصية أو العدوى أو الحالات الوراثية أو عوامل نمط الحياة أو العلاجات الطبية السابقة. وفي مستشفى جامعة بيروني، يجري الأطباء تقييمات مفصلة لتحديد السبب الكامن.

ما أعراض انخفاض عدد الحيوانات المنوية؟
لا يعاني كثير من الرجال من أعراض واضحة، وقد تشمل العلامات صعوبة حدوث الحمل أو ضعف الرغبة الجنسية أو مشكلات الانتصاب أو ألمًا وتورمًا في الخصيتين. ويساعد مستشفى جامعة بيروني على اكتشاف انخفاض عدد الحيوانات المنوية حتى عندما تكون الأعراض طفيفة.

كيف يُشخَّص انخفاض عدد الحيوانات المنوية؟
يشمل التشخيص تحليل السائل المنوي والتحاليل الهرمونية، وأحيانًا التصوير مثل التصوير بالموجات فوق الصوتية لكيس الصفن. ويوفر مستشفى جامعة بيروني مرافق تشخيص متقدمة لتحديد شدة الحالة وسببها بدقة.

هل يمكن علاج انخفاض عدد الحيوانات المنوية بشكل طبيعي؟
نعم، ففي الحالات الخفيفة قد تحسّن تعديلات نمط الحياة، مثل الإقلاع عن التدخين واتباع نظام غذائي صحي والتحكم في التوتر وتناول بعض المكملات، عدد الحيوانات المنوية. ويقدم مستشفى جامعة بيروني إرشادات مصممة لكل مريض ودعمًا غذائيًا لتحسين الخصوبة بشكل طبيعي.

ما العلاجات الطبية المتاحة لانخفاض عدد الحيوانات المنوية؟
تشمل التدخلات الطبية جراحة دوالي الخصية والعلاج الهرموني وعلاج العدوى. وفي مستشفى جامعة بيروني، يحصل المرضى على خطط علاج مصممة وفق سبب العقم.

هل تتوفر تقنيات الإنجاب المساعد (ART) لحالات انخفاض عدد الحيوانات المنوية؟
نعم. تتوفر علاجات خصوبة مثل التلقيح داخل الرحم وأطفال الأنابيب والحقن المجهري وإجراءات استخراج الحيوانات المنوية (TESE وTESA) للرجال الذين يعانون من انخفاض متوسط أو شديد في عدد الحيوانات المنوية، وهي تحقق نسب نجاح مرتفعة في حدوث الحمل.

متى ينبغي للرجل مراجعة اختصاصي الخصوبة؟
ينبغي للرجل استشارة اختصاصي الخصوبة إذا حاول الإنجاب لمدة 12 شهرًا دون نجاح، أو قبل ذلك إذا كان يعاني من ألم أو تورم في الخصية أو مشكلات تناسلية أخرى. ويقدم مستشفى جامعة بيروني تقييمات شاملة تتيح التدخل في الوقت المناسب.

ملاحظة المحرر

كُتب بواسطة فريق التحرير الطبي في مستشفى بيروني. تمت مراجعته من قبل الدكتور Gürkan Gürsoy، أمراض النساء والولادة.

مقالات أخرى